كتب: عبد الرحمن سيد
وضع الرئيس الإيراني مسعود
بزشكيان تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين على رأس أولويات النظام، مؤكدا أن هذا الملف
يجب أن يمثل "الهم الأساسي والمحوري للنظام"، بالتوازي مع تعزيز الشفافية
الاقتصادية، ومواجهة الفساد والامتيازات غير المشروعة، وتطوير آليات أكثر دقة لتوجيه
الدعم الحكومي إلى الأسر المستحقة.
وأكد بزشكيان، خلال اجتماع تخصصي تناول الحوكمة القائمة على البيانات والاقتصاد الأسري وآليات توجيه المساعدات الداعمة، أن الخطط والبرامج الاقتصادية ينبغي أن تستند إلى أسس منطقية وعادلة، مشددا على ضرورة الوقوف "بقوة إلى جانب الفقراء والمحرومين".
وربط الرئيس الإيراني بين
تحسين منظومة الدعم ورفع مستوى الشفافية في المعاملات الاقتصادية، إلى جانب اعتماد
مؤشرات دقيقة لقياس دخل الأسر، معتبرا أن توفير بيانات موثوقة يمثل خطوة أساسية لتحسين
تقييم الظروف الاقتصادية وتحديد آليات المساندة الحكومية بصورة أكثر دقة.
تشديد الرقابة على البطاقات
التجارية
وانتقل الاجتماع إلى أحد
مظاهر الخلل في النشاط الاقتصادي، إذ دعا بزشكيان إلى محاسبة المسؤولين الذين يصدرون
بطاقات تجارية لأشخاص لا يستوفون الشروط المطلوبة.
وشدد على أن منح هذه البطاقات
لأشخاص غير مؤهلين، بالمخالفة للضوابط القانونية، يمثل أحد أوجه الخلل الاقتصادي التي
تستوجب التعامل معها وفقا للقوانين.
تقييم أوضاع الأسر
وأكد بزشكيان أهمية الاستفادة
من القدرات المحلية في التحقق من الظروف الاقتصادية للأسر، معتبرًا أن إشراك المجتمع
المحلي يمكن أن يساعد على جعل عمليات التقييم أكثر دقة وسرعة.
ولم يقتصر الأمر على الأسر،
إذ شدد الرئيس الإيراني أيضا على أهمية الاستعانة بالخبراء والمتخصصين عند تقييم الوضع
الاقتصادي للشركات، مؤكدًا أنه سيتابع بنفسه أي احتياجات تتعلق بالتنسيق بين المؤسسات
الحكومية لضمان توفير البيانات والمعلومات اللازمة.
3 مستويات لتصنيف الأسر الإيرانية
وشهد الاجتماع بحث آلية لتصنيف الأسر الإيرانية ضمن ثلاثة مستويات اقتصادية: منخفضة ومتوسطة ومرتفعة الدخل.
كما استعرض المشاركون مراحل
إعداد "الملف الاقتصادي للإيرانيين بهدف تحسين استهداف المساعدات والاعتمادات
الحكومية"، بما يتيح بناء آلية تستند إلى بيانات أكثر دقة عند تحديد الأسر المستفيدة
من برامج الدعم.
وتبرز الرسالة الأساسية التي
حملها الاجتماع في محاولة ربط القرارات الاقتصادية بالمعلومات الدقيقة، مع تشديد الرقابة
على مظاهر الخلل والفساد، وتوجيه المساعدات وفقا للواقع الاقتصادي الفعلي للأسر، مع
إبقاء تحسين الظروف المعيشية للمواطنين في صدارة الأولويات التي أكد عليها بزشكيان.
